أسطى قانون.. قضايا شغلت الرأي العام “إزدراء الأديان”

ازدراء الأديان هو الإساءة للدين وللرسول ومهاجمة العقيدة الإسلامية بالباطل، يذدرى الدين كل من ينكر جزءاً معلوماً من الدين، ومن يدعى أنه مسلم، ويعتقد عقيدة مختلفة مثل الشيعة والبهائيين والقرآنيين، لأن موقفهم يمثل انحرافاً دينياً، فمهاجمة السنة والإساءة للصحابة والإيمان بانحرافات لا علاقة لها بالدين، وهو ما يقع تحت مفهوم الازدراء للدين الإسلامى، وقال زيدان إن الرسول أيام بعثته تعرض للعديد من التهم مثل الكذب والجنون لكن وقتها لم يتهمه أحد من متبعيه.

ازدراء الفكر الشيوعى

المادة 98 أ من قانون العقوبات هى التى تتحدث عن تهمة ازدراء الأديان والأفعال التى تقع تحت طائلة هذه التهمة، وعنها يقول الدكتور صابر عمار الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب أنها صدرت عام 1970، وكانت تتحدث عن ازدراء الفكر الشيوعى، وفى الباب 11 من قانون العقوبات يحدد المشرع الجنح المتعلقة بالأديان فى المادتين “160، 161″، ووضع مجموعة من السلوكيات التى جرمها المشرع، ثم أضيفت المادة 171 التى تنص على عدم التعدى بالنشر بكل وسائله “الصحف والكتب وغيرهما من وسائل النشر على أى دين”، وأضاف عمار: هذا ما تستند عليه دعاوى الازدراء حاليا، حيث تحدد النيابة وحدها شكل التعدى، كما أنها لم تجزم فى قضية الاختلاف فى الرأى وحرية العقيدة، هل هو تعدٍ أم لا؟، لكن المعروف فى القانون أن التعدى هو فعل مادى، ومشكلة هذه المادة كما يقول عمار مثل مشكلة باقى مواد القانون كلمة “التعدى” واسعة المعنى، وتحتمل أكثر من تهمة تحددها النيابة بمعرفتها حسب الموقف.

قضايا شائعة في ازدراء الاديان

حبس إعلاميين هما إسلام بحيري وفاطمة ناعوت بتهمة ازدراء الأديان، كما تنازل الأزهر الشريف عن دعوى قضائية ضد المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم بالتهمة نفسها.

ومن قبل وجهت التهمة للمفكر الإسلامي نصر حامد أبو زيد والكاتبة نوال السعدواي والمخرجة المثيرة للجدل إيناس الدغيدي والكاتب سيد القمني والمطرب الشعبي حكيم الذي اتهم بازدراء الأديان، بعدما ظهر في أحد مشاهد كليبه الجديد “عم سلامة”، وهو يسند قدمه على حائط مكتوب عليه الآية القرآنية: “لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين”، وأدت أغنية “الحسن والحسين” من فيلم “عبده موتة” للفنان محمد رمضان والراقصة دينا إلى اتهام الاثنين بازدراء الأديان.

من 2011

وفقا للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي منظمة حقوقية، تزايدت إجراءات التأديب الإدارية والمحاكمات القضائية بتهمة ازدراء الأديان، عقب ثورة عام ٢٠١١، بدرجةٍ ملفتة.

 ووثقت المنظمة ٢٨ قضية حتى نهاية ٢٠١٣، نظرتها المحاكم المختلفة (ثلاث قضايا في عام ٢٠١١، و١٢ قضية في ٢٠١٢، و١٣  قضية خلال ٢٠١٣).

ومنذ بداية عام ٢٠١٦، رصدت المبادرة المصرية نحو ٣٠ قضية، وجهت النيابة العامة في جانب كبير منه، اتهاماتٍ لمنتمين للأقليات الدينية، بازدراء الأديان والإساءة للذات الإلهية.

 ومن بين هذه الحالات التي وقعت خلال العام الحالي، تعرض ثلاثة من  أساتذة الجامعة، لجزاء إداري، شمل الإيقاف عن العمل، وخصم جزءٍ كبيرٍ من مرتباتهم ،وحُكم على باحثين اثنين في الشؤون الإسلامية، بالحبس عدة سنوات، بينما نال الباحث أيمن كمال، براءةً من المحكمة، بعد أن قضى قرابة الخمسة أشهر محبوساً على ذمة القضية.

وتلقت النيابة العامة في مصر، عشرات البلاغات لم تتخذ فيها أية إجراءات بعد، مثل بلاغٍ مقدم ضد الممثل أحمد الفيشاوي، بسبب فيلمه “الشيخ جاكسون”، يتهمه بأنه “قدم رجال الدين، بصورة متشددة، من أجل انتصار صاحب الرقص والفكر المعاصر على صاحب الدين والأفكار المتحررة.”

ولم تقتصر البلاغات على الفنانين فقط، بل تضمنت بلاغات أخرى، منها بلاغ حرره محام، قدم عشرات البلاغات، على مدى سنوات، ضدّ من عبروا عن آراء مختلفة، أو مناقضة للآداب العامة في رأيه، وكان بلاغه الأخير ضد وكيل وزير الأوقاف الأسبق، الشيخ سالم عبد الجليل، بعد أن وصف الأخير أقباط مصر بأنهم كفار.

 ورفعآخر دعوى ضد الكاتبة فريدة الشوباشي، لانتقادها موقف وزير الأوقاف السابق، والداعية الراحل محمد متولي محمد الشعراوي، من هزيمة ١٩٦٧وخصوصا جملته الشهيرة، أنه سجد شكرا لله، بعد هزيمة مصر عام ١٩٦٧، لأنه لم يرد أن تنتصر مصر “وهي في أحضان الشيوعية.”

شاهد أيضاً

أحمد مهران : عقوبة خرق حظر التجوال

حظر التجوال مفهوم حظر التجوال وعقوبة خرق الحظر ؟ الدستور المصري يجيز حظر تجوال المواطنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *