أسطى قانون.. مسكن الزوجية وشروطه والفرق بينه وبين مسكن الحضانة {1}

تعريف مسكن الزوجية

هو المكان الذي يقيم فيه الزوج وزوجته وأولاده أقامة معتادة وقت الطلاق، ومن ثم فلا دخل للنيابة بتمكين المطلقة الحاضنة أو الحاضة عموما من المسكن المهيأ وهو غير مسكن الزوجية، إذ أن ذلك من اختصاص محكمة الموضوع التي لها أن تتحقق بالطرق المتاحة لها قانونا عن مدي مناسبة ذلك المسكن المهيأ للحاضنة والمحضونين.

مسكن الزوجية ومسكن الحضانة

يجب علينا أن نفرق ما بين مسكن الزوجية ومسكن الحضانة، وسند النيابة العامة في كل منهما، وذلك بالنظر إلي قيام العلاقة الزوجية أو انفصام عري الزوجية بالطلاق، سواء كان الطلاق بإرادة الطرفين أو إرادة الزوج منفردا أو كان الطلاق خلعا.

إذا كان العلاقة الزوجية قائمة

فإذا كان العلاقة الزوجية قائمة، فإن النيابة العامة في هذه الحالة ستستند لنص المادة 44 مكرر من قانون المرافعات، فهذا النص يخول للنيابة العامة حق اصدار قرار وقتي في الخلاف بين الزوجين علي مسكن الزوجية، طالما كانت العلاقة الزوجية بينهما مازالت قائمة، فلها مثلاَ أن تأمر باستمرار حيازتهما معا للعين محل النزاع، وإذا كان الزوج هو الذي طرد زوجته من مسكن الزوجية ومنع استمرار حيازتها للعين فإن للنيابة أن تصدر قرارا وقتيا استنادا لنص المادة 44 مكررا من قانون المرافعات بتمكين الزوجة من استمرار حيازتها للعين مع زوجها المشكو في حقه، وهذا القرار يجوز التظلم منه أمام قاضي الأمور المستعجلة بدعوي ترفع بالاجراءات المعتادة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الاعلان بالقرار.

شاهد الفيديو من هنا.. مسكن الزوجية وشروطه

مسكن الحضانة:

 حيث يكون الطلاق قد وقع بين الزوجين فإن اختصاص النيابة في اصدار قرار مؤقت، يستند الي نص المادة 18 مكررا ثالثا من القانون 100 لسنة 1985، ويعتبر هذا القانون في هذه المسألة قانونا خاصا وهو الواجب التطبيق دون النص العام في المادة 44 مكررا من قانون المرافعات، وفي هذه الحالة لا يجوز للمتضرر التظلم من هذا القرار أمام قاضي الأمور المستعجلة وفقا لما رسمته المادة 44 مكررا من قانون المرافعات، لأن النيابة العامة لا تستند الي نص المادة سالفة الذكر وإنما هي تستند إلي نص المادة 18 مكررا ثالثا من القانون 100 لسنة 1985 ويجب أن يوضح القرار ذلك، ومن ثم يكون التظلم منه أمام قاضي الامور المستعجلة غير مقبول.

شروط مسكن الزوجية

الدكتور أحمد مهران، المحامي والخبير القانوني، أكد أن هنا ثلاثة شروط لمسكن الزوجية، تستقيم معها الحياة .

    1- أن يكون مستقلا ولا يشترك فى سكنه مع أحد، بمعنى أن يكون بعيدا عن مسكن الأب والأم، ونرى في الوقت الحالي فشل علاقات زوجية كثيرة بسبب العيش في مسكن الأسرة مما يكون سببا في نشوب الخلافات .

2- أن يكون المسكن أمن، بحث تطمئن فيه الزوجة على نفسها في حالة عدم وجودة بالمنزل.

3- أن يكون مناسب وفى نفس المستوى الاجتماعي للزوجية.

الفقرة الأولي من المادة 18 مكررا

ويؤيد هذا النظر أن الفقرة الأولي من المادة 18 مكررا ثالثا من القانون رقم 100 لسنة 1985 تنص علي أنه: «علي الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقتة ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب، فإذا لم يفعل خلال مدة العدة (قضي بعدم الدستورية بشأن تقييد حق المطلق- إذا كان مسكن الزوجية مؤجرا – بأن يكون إعداده مسكنا مناسبا لصغاره من مطلقته وحاضنتهم، واقعا خلال فترة زمنية لا يتعدها، نهايتها عدة مطلقته، أي أن يهيأ في أي وقت، وذلك في القضية رقم 5 لسنة 8 ق دستورية) استمروا في شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق مدة الحضانة».

الفقرة الثانية

وفي الفقرة الثانية نصت علي أنه: «وإذا كان مسكن الزوجية غير مؤجر كان من حق الزوج المطلق أن يستقل به إذا هيأ لهم المسكن المستقل المناسب بعد انتهاء مدة العدة» ومفاد الفقرة الاولي أنه إذا كان المسكن مؤجرا تعلق للحاضنة والمحضونين الحق بعد فترة العدة بذات المسكن الذي كان محلا للإقامة المعتادة وقت وجود رابطة الزوجية، أما اذا كان المسكن ملكا للزوج المطلق فإن للزوج أن يستقل به بعد انتهاء مدة العدة إذا هيأ للحاضنة والمحضونين مسكنا آخر مستقلا مناسبا، والذي يقرر تلك المناسبة والملائمة هي المحكمة، اللهم إلا إذا تم ذلك بتراضي الطرفين.

ونفاذا لحكم الدستورية المنوه عنه، فإن النيابة العامة لا تملك استنادا لنص المادة 18 مكررا ثالثا تمكين الحاضنة من مسكن الحضانة إن كان لها مال حاضر يكفي لسكناها والمحضونين أو كان للحاضنة مسكنا تقيم فيه أيا كان مؤجرا أم غير مؤجر، ومن ناحية أخري فإن المطلق إذا هيأ للحاضنة وصغاره مسكنا ولو بعد انتهاء فترة العدة، فإن النيابة العامة لا تملك أن تصدر قرارا باستمرار أو تمكين الملطقة أو الحاضنة وصغار الزوج من مسكن الحضانة (الزوجية).

وإذا كان مسكن الزوجية ملكه، فإنه بوقوع الطلاق سيتاح للمطلقة أن تتمكن من منزل الزوجية باعتباره أصبح مسكن حضانة حتي انتهاء مدة العدة فقط، أما إذا هيأ المطلق مسكنا آخر مناسبا فسيكون من حقه أن يستقل بالمسكن، ويكون ذلك بدعوي أمام محكمة الأسرة.

وتنص الفقرة الثانية من المادة 18 مكررا ثالثا من القانون 100 لسنة 1985 يعطي الحق صراحة للزوج في أن يستقل بمسكن الزوجية بعد انتهاء فترة العدة إذا هيأ للحاضنة وصغاره المسكن المستقل المناسب إذا كان المسكن غير مؤجر أي كان مملوكا للزوج.

شاهد أيضاً

أحمد مهران : عقوبة خرق حظر التجوال

حظر التجوال مفهوم حظر التجوال وعقوبة خرق الحظر ؟ الدستور المصري يجيز حظر تجوال المواطنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *