إنهم يدعون إلى دين جديد.. “الحجاب فرض”

انتشرت في الأيام الماضية بعض الأفكار والفتاوى التي تدَّعي عدمَ فرضية الحجاب، ولا شك أن مثل هذه الأفكار إنّما هي إدعاءاتٌ لا تمت للإسلام بصلة.

الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية

قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، حجاب المرأة المسلمة فرضٌ على كلِّ مَن بلغت سن التكليف، وهو السن الذي ترى فيه الأنثى الحيض وتبلغ فيه مبلغ النساء؛ فعليها أن تستر جسمَها ما عدا الوجهَ والكفين، وزاد جماعة من العلماء القَدَمَين في جواز إظهارهما، وزاد بعضهم أيضًا ما تدعو الحاجة لإظهاره كموضع السوار وما قد يظهر مِن الذراعين عند التعامل، وأمّا وجوب ستر ما عدا ذلك فلم يخالف فيه أحد من المسلمين عبر القرون سلفًا ولا خلفًا؛ إذْ هو حكمٌ منصوصٌ عليه في صريح الوحْيَيْن الكتاب والسنة، وقد انعقد عليه إجماع الأمة.

ومن الأدلة القاطعة على وجوب الحجاب على المرأة المسلمة قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31]؛ قال الإمام القرطبي في “الهداية إلى بلوغ النهاية” (8/ 5071): [أيْ: وليلقين خمرهن، وهو جمع خمار على جيوبهن، ليسترن شعورهن وأعناقهن] اهـ.

رد الأزهر

قال مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، في بيان صحفي، أن الحجاب فرض ثبت وجوبه بنصوص قرآنية قطعية الثبوتِ والدلالة لا تقبل الاجتهاد، وليس لأحد أن يخالف الأحكام الثابتة، كما أنه لا يقبل من العامة أو غير المتخصصين – مهما كانت ثقافتهم- الخوض فيها.

وأكد المركز، أن من الآيات القرآنية قطعية الثبوت والدلالة التي نصت علىٰ أن الحجاب فرض علىٰ كل النساء المسلمات، قول الله ﷻ: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ…} [المؤمنون: 31]، وقوله ﷻ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَىٰ أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 59].

وذكر المركز، أن المتأمل بإنصاف لقضية فرضِ الحجابِ يجد أنه فرض لصالح المرأة؛ فالزِي الإسلامي الذي ينبغي للمرأة أن ترتديه، هو دعوة تتماشىٰ مع الفطرة البشرية قبل أن يكون أمرًا من أوامر الدين؛ فالإسلام حين أباح للمرأة كشفَ الوجه والكفين، وأمرها بستر ما عداهما، فقد أراد أن يحفظ عليها فطرتها.

وكذلك التزامُ المرأة بالحجاب يساعدها علىٰ أن يُعاملها المجتمع باعتبارها عقلًا ناجحًا، وفكرًا مثمرًا، وعاملَ بناءٍ في تحقيق التقدم والرقي، وليس باعتبارها جسدًا وشهوةً.

خالد الجندي

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن المرأة عليها أن تقبل فرضية الله للحجاب، وأن تتعامل معه بسياسة الباب الموارب ولا ترفضه بشكل قطعي، مشددًا على أن كل امرأة ثبت يقيننا أنها سترتدي الحجاب عند الدفن.

وتابع “الجندي” ثبت يقينا إن كل سيدة هتتحجب عند الدفن.. مفيش كلام.. مفيش واحدة هتهرب من الحجاب.. هتتحجبى هتتحجبى.. فكل ما فى المسألة مرة بتتحجب بمزاجها فى الدنيا.. ومرة بتتحجب مش بمزاجها وذاك عند الكفن .

قال الشيخ أشرف الفيل، الداعية الإسلامي، إن القران لم يصدر الحكم على العاصي، وخاطبهم بأنهم مؤمنون، مشيرا إلى أن هذه لفتة من القرآن بعدم جواز إطلاق الأحكام على العصاة.

وتابع الفيل، الست اللى بتخلع الحجاب براحتها هى عاصية، لكن الكارثة أنها تدعو أخريات لخلعه”.

الخبير القانوني أحمد مهران

ومن جانبه قال الدكتور أحمد مهران، المحامي ومدير مركز القاهرو للدراسات السياسية والقانونية، إن التحريض على خلع الحجاب وانكار فرضيته يأتي في إطار إردراء الأديان والدعوة للفسق والفجور.

دار الإفتاء المصرية

الحجاب فرض عين على المرأة المسلمة البالغة؛ يقول الله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31]، وأخرج أبو داود والبيهقي والطبراني عن عائشة رضي الله عنها: أَن أَسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: «يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا» وأشار إلى وجهه وكفيه.

وإذا كان كذلك: فإنه لا يجوز خلع الحجاب وكشف ما يستره من بدن المرأة أمام الأجانب إلا في حالة الضرورة أو الحاجة التي تنزل منزلته؛ مثل حالة التداوي والشهادة؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات، والحاجة تنزل منزلة الضرورة؛ عامة كانت أو خاصة.

اجبار البنت على إرتداء الحجاب

للأب على بنته الولاية الشرعية، وله شرعًا أن يأمرها بالحجاب من غير قهر أو عنف، بل باستخدام أساليب التربية الإسلامية، ولا علاقة بين لبس الحجاب وبين وجوب النفقة؛ فالنفقة واجبة على الأب؛ سواء أكانت بنته محجبة أم غير محجبة، ومن رحمة الإسلام أنه لم يجعل التقصير في أداء فرائض الشرع مستوجبًا لسقوط النفقة، بل هي واجبة عليه في هذه الحالة أيضًا.

شاهد أيضاً

أحمد مهران : عقوبة خرق حظر التجوال

حظر التجوال مفهوم حظر التجوال وعقوبة خرق الحظر ؟ الدستور المصري يجيز حظر تجوال المواطنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *