“عايزة أتجوز عايزة أتطلق”.. صور الضرر الذي يبيح طلب التطليق

شرح المحامي والكاتب الدكتور أحمد مهران، في كتابه “عايزة أتجوز عايزة أتطلق”.. صور الضرر التي تبيح الطلاق، وماهيته وأنواعه.

وأوضح مهران أن المشرعلم يعرف المقصود بالضرر الذي يبيح التطليق في المادة السادسة منه وإنما اقتصر علي وصفه بانه  لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما, وقد ترك المشرع للشراح والمحاكم تحديد هذا الضرر الذي يبيح التطليق طبقا للمادة السادسة منه, إلا أن المصدر لهذا النص مذهب إمام مالك تعين  الرجوع أولا إلي هذا المذهب لمعرفة ما هو الضرر وأشكاله ثم الوقوف علي ما ذهبت  إليه حكام المصرية في هذا الصدد.

   وبالرجوع إلي المذهب المالكي مجده يحدد الضرر الذي يبيح التطليق  في كل إيذاء بالقول أو الفعل علي زوجته بحيث تعد معاملة الرجل في العرف معاملة شاذة تشكو منها ولا يمكن الصبر عليها , وذلك شريطة أن  تكون هذه المعاملة تمثل ضررا للزوجة في عرف أمثالها وهو معيار الضرر الحسي وليس المادي

من أهم المبادئ التى تحكم الطلاق فى الفقه والعرف والقضاء ؟

(المبدأ1): شرعة الطلاق هي من محاسن الشريعة الإسلامية .. إن حوادث الزمن برهنت علي أن شرعة الطلاق هي من محاسن الشريعة الإسلامية، وفتح باب الطلاق خير من إيصاده، ويكفي من فوائد الطلاق أنه يمكن من بناء رابطة الزوجية، حتى يستطيع الزوجان في ظله أن يكونا أسرة صالحة، تحفها السعادة والهناء _ أما ذلك الذي عداه الانسجام والوفاق بين الزوجين فلا ينتظر من وجوده خير لهما، ولا لغيرهما، فانه يصبح قطعة من الجحيم، ومن الخير لأهله وللأمة كلها تقويضه، وبناء بيت أو أكثر، مكانه علي أسس أخري قوية صالحة.

(المبدأ 2): من سامي حكمة التشريع الإسلامي أن يكون الطلاق ثلاث مرات.. من سامي حكمة التشريع الإسلامي، أن يكون الطلاق ثلاث مرات، ليجرب المطلق نفسه، بعد المرة الأولي، والثانية، ويروضها علي الصبر والاحتمال، ولتجرب المطلقة نفسها، لعلهما يندمان علي ما فاتهما من نعمة الزواج، فيستأنفان العشرة من جديد، فإذا ما وقعت الطلقة الثالثة، علم أنه ليس في البقاء خير، وأن الانفصال البات بينهما أحق وأولي ،وبذلك يخرج الأمر من أيديهما ولا ينفعهما الندب، واستعجلا أمرا كان لهما فيه أناة.

( المبدأ 3 ) : الإقرار بالطلاق هو من حقوق الله لا يرتد بالرد ولا يقبل ادعاء الكذب والخطأ فيه.

 ( المبدأ 4) : أباح الإسلام للزوجة أن تطلب تطليقا من زوجها إذا أساء عشرتها. أباح الإسلام للزوجة أن تطلب تطليقها من زوجها إذا أساء عشرتها، وأمعن في الكيد والإضرار بها ،بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما مع مراعاة العادات والتقاليد بين الزوجين، وحكم البيئة التي نشأ الزوجان فيها، فما يكون ضررا لزوجة قد لا يكون ضررا لأخر، وعلي القاضي إذا ثبت لديه ذلك أن يطلقها بائنا، والتطليق، للضرر علي الوجه الذي ذكر أخذ من مذهب الإمام مالك رضي الله عنه وصدر به القانون رقم 25 سنة 1929.

 ( المبدأ 5 ) : تعليق الطلاق – متى أريد به التخويف أو الحمل علي  فعل شيء أو تركه – اعتباره في معني اليمين ولا يقع به طلاق – م 2 ق 25/29 – وقوع الطلاق باللفظ الصريح ديانة دون حاجة إلي نية الطلاق – حق الزوج في ايقا الطلاق – لا يشترط حضور الزوجة أو رضاها به .

( المبدأ 6 ) : إذا طلق الزوج زوجته طلاقا رجعيا ثم راجعها فانه لا يحل لها مؤخر صداقها عليه بهذه الرجعة.

سئل في رجل طلق زوجته طلقة واحدة رجعية ثم راجعها فطالبته بمؤخر صداقها فكفله أبو الزوج كفالة شرعية فهل تصح الكفالة ولها مطالبته بذلك بعد ثبوتها شرعا ؟ الجواب نعم، وقد علق علي هذا صاحب التنقيح بما يأتي أقول قد تقدم في أوائل باب المهر عن الحاوي والزاهدي ولو طلقها رجعيا لا يصير المهر حالا حتى تنقضي العدة وبه أخذ عامة المشايخ فقول المؤلف لها مطالبته بذلك أي عند حلوله بموت الزوج أو طلاق أخر.

 ( المبدأ 7 ) :  وصف الطلاق بأنه ثالث لا عبرة به إلا إذا كان حقيقيا.. وصف الطلاق بأنه لا عبرة به إلا إذا كان حقيقيا، فإذا ثبت أن الوصف غير صحيح كان الطلاق رجعيا.

( المبدأ 8 ): قول المطلق بعد إيقاع الطلاق المجرد أنه مكمل للثلاث من قبيل اقتران الطلاق بالعدد لفظا أو أشارة فلا يقع إلا واحدة طبقا للمادة 3 ق . أ . ش ,, أن الطلاق المقترن بالعدد لا يقع إلا واحدة (( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان )).

   ( المبدأ 9 ): الطلاق الرجعي لا يزيل الحل ولا الملك.

( المبدأ 10 ): المطلق إذا وصف طلاقه بأنه بعد الدخول أو أنه رجعي أو غير مسبوق بطلاق لا يكون ذلك حجة علي المطلقة.

إقرار المطلق لدي المأذون غيبة المطلقة، بأن الطلاق بعد الدخول رجعي أو أنه غير مسبوق بطلاق مثلا لا يكون حجة علي المطلقة، ولا أن يقول أنه قبل الدخول وبائن أو أنه ثالث الطلقات، وتمكن من إثباته وليس ثمة ما يمنع من ذلك قانونا.

( المبدأ 11 ): الطلاق إذا كان علي مال يكون بائنا ولو لم يثبت المال قضاء والمقر يعامل بإقراره شرعا.

( المبدأ 12 ): تعهد الزوج بتعويض زوجته إذا طلقها . أن تعهد الزوج بتعويض زوجته إذا طلقها ليس فيه مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية، ولا للنظام العام ولكن هذا التعهد ينتفي الالتزام به إذا كان الزوج لم يطلق زوجته إلا بناء علي فعل أتته هي ما أضطره إلي ذلك، وهذا من الأمور الموضوعية التي تقدرها المحكمة بحسب ظروف كل دعوي وملابستها .

شاهد أيضاً

مهران يكشف المشكلات العملية في تنفيذ حظر التجوال

#المشكلات_العملية في تنفيذ #الغرامة المالية على المخالفين لقرارات الحكومة في ارتداء #الكمامات أثناء #الحظر في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *