“عايزة أتجوز.. عايزة أتطلق”.. مفهوم الطلاق ومشروعيته وشروطه

 

شرح المحامي والكاتب الدكتور أحمد مهران، في كتابه الجديد مفهوم الطلاق وشروطه واحكامه وفقا لنصوص القانون والشريعة الإسلامية.

المعنى اللغوى: الطلاق فى اللغة هو حل القيد مطلقاً، سواء كان حسياً أو معنوياً، غير أن العرف قصرإستعمال لفظ الطلاق على حل القيد المعنوى، وخص حل القيد الحسى بلفظ الإطلاق.

الطلاق فى إصطلاح الفقهاء

هو رفع قيد النكاح فى الحال أو المال، وينقسم إلى قسمين:-

أما القسم الأول: فهو طلاق البائن.

أما القسم الثانى: وهو الطلاق الرجعى.

حكمة مشروعية الطلاق

إذا ما عجز الزوجان عن إصلاح بعضهما البعض، فيكون الطلاق شرعا هوالحاسم للشقاق بينهما.

وهناك العديد من الأسباب التى لا تستقيم معها مصالح الأسرة مثل: فساد أخلاق أحد الزوجين، أو أن يكون عقيماً، أو أن يغيب لفترة طويلة، أو محكوم عليه بالسجن، أو أن يكون معسراً.

 وفى هذه الأحوال هناك ثلاثة إختيارات:

أولهما: البقاء مع التنافر وهذه حال ليست فى صالح الأسرة من شىء لما يحمله هذا الإختيار من بغض وضغينة تؤثر سلبا على العلاقة الزوجية.

ثانيهما: الفراق الجسدى والزوجية قائمة فتصير المرأة كالمعلقة.

ثالثهما: الطلاق وقد شرعه الله للتخلص من آثام ومفاسد قد تنتج من إستمرار الحياة الزوجية البغيضة فقد يستبدل كل منهما بزوجه زوجا آخر يتبادل معه المودة والرحمة ( وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته وكان الله واسعاً حكيماً ).

والدين الإسلامى قد ضيق دائرة الطلاق وجعله مقصوراً على الحالات التى لا يمكن فيها للزوجين إقامة حدود الله.

القيود التى أوردها الإسلام على الطلاق :-

1)  أنه أمر الأزواج بالإبقاء على الحياة الزوجية والصبر عليها رغم ما قد يكون في الزوجات من صفات يكرهونها طالما لا تمس الدين أو الشرف.

2)  أنه أرشد الزوجة التى تجد فى زوجها نشوزاً أو جفاءاً فى العلاقة الزوجية أن تعمل على كسب قلبه بما تستطيعه من وسائل الترضية المشروعة.

3)  أوجب على الزوجين إن لم يستطيعا أن يصلحا ما بينهما بنفسيهما أن يعرضا أمرهما على مجلس عائلى يتكون من حكمين من عائلتى الرجل والمرأة.

دليل مشروعية الطلاق  :- أولاً :- من القرآن الكريم

قوله تعالى ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء).

ثانياً: السنة النبوية

قال رسول الله () أبغض الحلال عند الله الطلاق

ثالثاً: الإجماع

إنعقد إجماع علماء المسلمين على جواز الطلاق إضافة إلى ما جاء فى القرآن والسنة.

أحكام الطلاق

أولا:-  الحكم العام للطلاق

بالرغم من إتفاق العلماء على مشروعية الطلاق، إلا أنهم إختلفوا فى الأصل فيه، فمنهم من قال أن الأصل فى الطلاق هو الحظر، ومنهم من قال أن الأصل فى الطلاق هو الإباحة،

موقف القانون من الأصل فى الطلاق

اختلف موقف القانون فى قضايا الطلاق، فبعض المحكام فى مصر حكمت بالتعويض على الرجل لأن الأصل فى الطلاق الحظر وليس الإباحة إلا لحاجة، بينما لم تأخذ بعض المحاكم بمبدأ التعويض مستندة إلى أن الطلاق حق للرجل ولا يتوقف على سبب.

موقف الفقه من الأصل فى الطلاق

يرى بعض الفقهاء أن القضاء بعدم الحق فى التعويض هو الأقرب للمبادىء الإسلامية، بينما يرى البعض الآخر أن التعويض حق للمطلقة لما آلت إليه أخلاق البعض من ضعف فى الوازع الدينى.

ثانياً: حكم الطلاق بالنسبة للحالات الفردية

إتفق الفقهاء على أن الطلاق تعتريه أربعة أحكام:

إما أن يكون واجبا أو حراما أو مندوبا أو مكروها.

شروط الطلاق

شروط الطلاق متعددة، منها شروط ترجع إلى المطلق، وشروط تتعلق بالمطلقة، وشروط تتعلق بالوقت الذى يقع فيه الطلاق، وشروط تتعلق باللفظ الذى يستخدم فى إيقاع الطلاق، وهو ما سوف نتناوله فى المباحث التالية :

شروط المطلق والمطلقة

 أولاً : شروط المطلق

لما كان الطلاق من الأمور المهمة والخطيرة، فقد إشترط الشارع فيمن يوقعه عدة شروط، إذا توافرت كان الطلاق واقعاً ومعتداً به، وإذا فقدت كلها أو أحدها كان الطلاق غيرمعتد به شرعا.

وهذه الشروط كما يراها الفقهاء تتمثل فى:

العقل .. فلا يصح طلاق المجنون

البلوغ..يشترط أن يكون الزوج بالغا لأن الطلاق يحتاج إلى الإدراك الكامل

عدم الإكراه..فالإكراه على التلفظ بالكفر لا يجعل المكره كافرا فالأولى أن يسقط الإكراه عما دون ذلك من أقوال أو أفعال.

شاهد أيضاً

أحمد مهران” كان لابد من وضع قانون للقضاء على ظاهرة التحريض على الفسق والفجور”

تسبب بلاغ باختفاء فتاة في القبض على شبكة دعارة مكونة من 4 ساقطات وقواد وراغب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *