“عايزة أتجوز.. عايزة أتطلق”..هل تسقط اللخاضة والنفقة في الخلع

كشف الدكتور أحمد مهران المحامي ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، في كتابه الجديد “عايزة أتجوز.. عايزة أتطلق”.. شروط «الخلع» وأحكامه وحق الزوجة في الحضانة والنفقة.
تعريف الخلع هو أن تطلق الزوجة نفسها بشرط أن تعيد ما أعطاها الزوج من مهر بشرط أن يكون الزوج دون عيوب أو دون أن تصدر منه إساءة إليها، ولكن في حالة إذا كانت الزوجة متضررة من الزوج يعطى كل حقوقها، وهو يطبق في دول كثيرة منها مصر الذي بدا فيها في عام 2001.
المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 م هى الأساس القانوني لنظام الخلع، فبموجب هذه المادة تقرر نظام الخلع كأساس قانونى صحيح وقد سبق وأن أورد المشرع ذكره في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية في موضوعين هما المادتين 6، 24 إلا أنه لم يعين في تنظيم تشريعى يبين كيفية تطبيقه وكذا فقد ألغى المشرع لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بموجب القانون رقم 1 لسنة 2000 م.
وقد أحال نص المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 م إلى نص المادة 18 فقرة 2والمادة 19 فقرة 1، 2 من ذات القانون في خصوص تعيين الحكمين وسماع أقوالهم.
الحل الأمثل في تلك الحالة هو رفع دعوى نفقة تحصل بموجبها الزوجة على كامل نفقتها لهام ولاولادها، ثم دعوى متجمده تحصل من خلالها على متجمد النفقة من تاريخ رفع الدعوى حتي صدور حكم قضائي باستحقاقها للنفقة وبموجب هذا الحكم يتم تحريك دعوى حبس فيكون الزوج بين خيارين، إما الدفع أو الحبس.
نص قانون النفقة
تستحق الزوجة النفقة في القانون نظير حق احتباس الزوج لها على ذمته: ومن البين من نص المادة الأولى من القانون 25/1920على النفقة المستحقة للزوجة وتشمل (الغذاء والمسكن والكسوة ومصاريف العلاج بالإضافة لكافة المصاريف الأخرى ). من المقرر أن نفقة الزوجية واجبة على الزوج شرعاً لقاء احتباسها عليه وأن النفقة للزوجة ديناً عليه فى ذمته لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء طبقاً للمادة الأولى من القانون 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون 100 لسنة1985 واذا توافر شروط الاستحقاق فهنا تستحق الزوجة النفقة مع يسار او اعسار الزوج طالما كان قادرا.
أجمع الفقهاء على أن الزوجة إذا كرهت البقاء مع زوجها، واتفقت معه على طلاقها فى مقابل تعويضه عن هذا الطلاق بأن تتنازل عن حقوقها المالية الناشئة عن عقد الزواج، وكانت بالغة عاقلة رشيدة، ورضى الزوج بذلك، فإنه يقع بينهما ويعتبر طلقة بائنة.
أما إذا طلبت الزوجة الكارهة الخلع من زوجها ورفض فإن الخلع لا يتم وفقا للرأى الراجح فى المذهب الحنفى.
ووفقا للمذهب المالكى فإن الزوجة الكارهة تستطيع أن نلجأ إلى القضاء فى هذه الحالة طالبة منه الحكم بالخلع.
وعلى القاضى أن يجيبها إلى طلبها بعد إتباع الخطوات الآتية: يبعث القاضى حكمين، حكما من أهل الرجل، وحكما من أهل المرأ، ويكونا من أهل العدالة وحسن النظر والبصر بالفقه.
فإن لم يكن فى أهلهما من هذه حالة، بعث القاضى من غير أهلهما حتى يعدم ذلك فى أهلهما. وأمرهما بالاصلاح بينهما، وعليهما أن يسعيا فى الاصلاح جهدهما، فإن لم يستطيعا كان عليهما – أى الحكمين -إن رأيا أن يفرقا بينهما فرقا، وإن رأيا أن يجمعا جمعا، وتفريقهما جائز على الزوجين، ويكون الفراق طلاقا بائنا بغير شىء يؤخذ من الزوجة إن كان الظلم من جانب الزوج، وإن كان الظلم من جانب الزوجةن أخذا من الزوجة ما رأياه من الزوج،وكان خلعا وفرقا بينهما، والتطليقة بائنة فى ذلك.
ما قررناه هو مقتضى المذهب المالكى، وقد سار فى فلكه قانون الأحوال الشخصية رقم ١ لسنة ۲۰۰۰م الخاص بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية حيث نص فى المادة {۲۰} منه على ما يأتى:
للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع، فإن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذى أعطاه لها، حكمت المحكمة بتطليقها عليه.
ولا تحكم المحكمة بالتطليق للخلع إلا بعد محاولة الصلح بين الزوجين، وندبها لحكمين لموالاة مساعى الصلح بينهما، خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وعلى الوجه المبين بالفقرة الثانية من المادة (١٨)والفقرتين الأولى والثانية من المادة(١٩)من هذا القانون.
وبعد أن تقرر الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة مع زوجها، وأنها لا سبيل لإستمرار الحياة الزوجية بينهما، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.
ولا يصح ان يكون مقابل الخلع إسقاط حضانة الصغار، أو نفقتهم أو أى حق من حقوقهم.
ويقع بالخلع طلاق بائن ويكون الحكم بالخلع_ فى جميع الأحوال – غير قابل للطعن عليه بأى طريق من طرق الطعن.
هذا هو حكم القانون وهو فيما ذهب إليه يتفق مع آراء بعض الفقهاء. وهو أن المرأة تخالع زوجها إذا كرهت العشرة مع زوجها. وإستحالة الحياة الزوجية بينهما، لإنعدام المود، ومخافة ألا يقيما حدود الله سبب عدم الفراق، فإذا لم يرض الزوج، فلها أن ترفع أمرها للقاضى، وللقاضى أن يجيبها، إلى طلبها بعد إستنفاذ مساعى الصلح بينهمان وهذا لا شك أفضل من لبقاء على حياة لا فائدة من ورائها غلا الشقاء، ومعلوم أن الزواج ما شرع إلا للمودة والرحمة، والسعادة والهناء، فإذا فاتت هذه الحمة فلا خير فى بقائه، ولا سبيل إلا الخلاص. ولهذا إتجه بعض الفقهاء مثل كالحسن البصرى وبعض الشيعة إلى وجوب إستجابة المرأة إلى طلبها، خشية وقوعها فى معصية الله، بسبب بغضها لزوجها ومبادلة الزوج إياها الإساءة بالإساءة، لأنه بهذا يتبدل السكن شقاءا، والمودة نقمة والرحمة عذابا وتنتفى مع هذا الحكمة من شرعية الزواج.
ومع التسليم بإعطاء المرأة حق المطالبة بالمخالعة قضاء فإن عليها قبل إستعمالها لهذا الحق أن تضع نصب عينها قول النبى – صلى الله عليه وسلم-: ( أيما إمرأة سألت زوجها طلاقها فى غير باس حرم عليها رائحة الجنة).

شاهد أيضاً

أحمد مهران” كان لابد من وضع قانون للقضاء على ظاهرة التحريض على الفسق والفجور”

تسبب بلاغ باختفاء فتاة في القبض على شبكة دعارة مكونة من 4 ساقطات وقواد وراغب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *